الحاج سعيد أبو معاش

40

حديث الروافض المكذوب عند العامة

إليك مما صنع خالد » « 1 » ثم انفذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ليتلافى فارطه ، وأمَرَهُ أن يُدني القوم ويسترضيهم ، ففعل ذلك إليهم ، وبلغ منه مبلغاً سرى به عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ولَمّا قُبِضَ النبيّ وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قَتل منهم ألفاً ومائتي نفس وهم على ظاهر الإسلام ، وقَتَل مالكاً صَبراً وهو مسلم مؤمن وعَرَّسَ بامرأته وجعل رأسه تحت يديه « 2 » ولم يُراقب اللَّه عزّ وجلّ فيما صنع ، ثم لم يَزل مُبايناً لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام ولوالده ولأهل بيته بالبُغضه ، ثم عمل على إحتياله لقتله حتى كفاه اللَّه شرّه . ولَمّا مَضى بِسيّء عمله ، ورث ابنه عبد الرحمن عداوة أمير المؤمنين عليه السلام ، وبارزه مع معاوية بالحرب وجاهره ببغضه والمَقت حتى هلك إلى النار . ومن العجيب : أن يكون مَن هذه صِفته « سَيف اللَّه » وماتَرى المخالفون ينقلون من نعوت أمير المؤمنين عليه السلام وصفاته إلى أعدائه وشنآئه ، أما سمعوا

--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 72 ، صحيح البخاري : 5 / 203 ، تاريخ اليعقوبي : 3 / 61 ، أمليالصدوق : 146 ح 7 ، الخصال : 562 ، علل الشرائع : 474 ح 35 ، إرشاد للمفيد : 1 / 139 ، دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 114 ، أمالي الطوسي : 2 / 112 ، الإستيعاب : 2 / 428 ح 603 ، أعلام الورى : 1 / 228 ، الكامل في التأريخ : 2 / 256 ، بحار الأنوار : 21 / 139 - 143 ح 1 - 6 وج 104 / 423 ح 1 ، الغدير : 7 / 228 - 229 ، سيرة المصطفى : 610 . ( 2 ) أنظر تاريخ الطبري : 3 / 279 ، بحار الأنوار : 30 / 471 - 495 ، وذكر في الغدير : 7 / 216 : أن مالك‌بن نويرة كان كثير شعر الرأس ، فلّما قُتِل أمَر خالد برأسه فنُصب أتفية لقدر ، فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون رأسه .